↑ Return to Dr Ali Al Ekri

Dr Ali Al Ekri (Arabic) الدكتور علي عيسى العكري

Dr Ali Al Ekri

الدكتور علي العكري، 45 سنة، جراح عظام متخصص في جراحة عظام الأطفال حيث قضى حوالي 20 سنة وهو يعمل في مجمع السلمانية الطبي. أكمل تخصصه في جراحة عظام الأطفال بإيرلندا- دبلن (1999- 2002)، ويعتبر أول جراح عظام يتخصص في عظام الأطفال في البحرين كما ادخل العديد من التقنيات الجراحية في هذا المجال. أسس عيادته الخاصة في سنة 2004 حيث اثبت نجاحه فيها.

الدكتور العكري متزوج من إستشارية طب عائلة و له من الأولاد ثلاثة، بنتان 16 و 14 سنة وولد له من العمر 9 سنوات.

عرف عن الدكتور علي العكري حبه للأعمال الخيرية حيث انه

مؤسس جمعية أصدقاء الشلل الدماغي البحرينية (2007)
مؤسس اللجنة الطبية للمؤسسات الخيرية في منطقة الديه
عضو فخري في المؤسسة الخيرية الملكية حيث يوفر الخدمات الطبية المجانية للأيتام و الأرامل
تبرع للذهاب لقطاع غزة لتقديم المساعدات الطبية و الجراحية ابان الحرب في سنة 2008- 2009
عضو في جمعية الكوثر للأيتام
عضو في مركز الكرامة بجمعية البحرين لحقوق الأنسان.

Dr Al Ekri with his Wife

منذ اندلاع الاحتجاجات في الرابع عشر من فبراير 2011، اظهر الدكتور علي العكري إخلاصه و تفانيه في الأعمال التطوعية كطبيب لعلاج المتضررين ابان الاحتجاجات دون تمييز و ساعد في انقاذ ارواح الكثيرين. في صباح يوم السابع عشر من فبراير من نفس العام، كان الدكتور العكري شاهدا على الهجمة الشرسة من قبل قوات الأمن على دوار اللؤلؤة حيث انه كان الطبيب المناوب و المسئول في الخيمة الطبية في تلك الليلة. حينها، ساعد الدكتور العكري في إخلاء الخيمة الطبية و حاول انقاذ الطاقم الطبي و المتواجدين فيها من نساء و أطفال، ثم توجه بعد ذلك الى مجمع السلمانية الطبي لتقديم الخدمات الطبية للمصابين.

ما بين الفترة من 14 فبراير الى 17 مارس 2011، قام الدكتور العكري بمواصلة خدماته التطوعية للمصابين جراء الأحداث بالإضافة الى عمله الروتيني تجاه المرضى. كما انه كان شاهدا على إحتلال مجمع السلمانية الطبي صباح السادس عشر من مارس من قبل قوات الأمن و قوات الجيش.

 بعد إعتقال الدكتور علي العكري لمدة حوالي الستة أشهر و تعرضه للإنتهاكات و التعذيب الجسدي و النفسي، تم محاكمته في محكمة عسكرية وحكم عليه بالسجن لمدة 15 سنة، و نسبت اليه التهم التالية:

حيازة أسلحة و ذخيرة بدون ترخيص
نشر الكره بين طائفة من الناس
إحتلال مبنى حكومي (مجمع السلمانية الطبي)
السيطرة على إدارة المستشفى
الإمتناع و التفرقة في علاج طائفة معينة من الناس
نشر إشاعات و أخبار كاذبة
المشاركة في إعتصامات و إجتماعات غير مصرحة
العمل على قلب نظام الحكم
سرقة المعدات الطبية و الأدوية

هذه شهادة من الدكتور علي العكري عن قصة إعتقاله و محاكمته عسكريا و التي قدمها إلى “أطباء في القيود”:

“الإختطاف:

في السابع عشر من شهر مارس 2011، و بعد عمل متواصل و لمدة ثلاثة ايام في المستشفى، تم إختطافي من غرفة العمليات من قبل رجال الأمن و الجيش الملثمين و المدججين بالسلاح بدون ان يعرفوا بأنفسهم أو يقدموا تصريحا بالقبض علي. تم إقتيادي حافي القدمين، و مكبل اليدين إلى الخلف، و معصوب العينين، مرتديا الثياب الخاصة بالعمليات بطريقة مهينة أمام زملائي و الموظفين. قامت هذه المجموعة بالهجوم على مكتبي وتم هناك تعذيبي و إهانتي، و كذلك تم مصادرة الحاسوب الآلي و مقتنياتي الشخصية. ثم تم سحبي عبر ممرات المستشفى، و إقتيادي إلى سكن الأطباء المناوبين بحثا عن زملائي لاعتقالهم. بعد ذلك، تم تسليمي إلى مجموعة أخرى من الملثمين و المسلحين حيث قاموا بحبسي في زنزانة إنفرادية و هناك تم إستجوابي و تعذيبي بالضرب و غيره و إهانتي بالألفاظ البذيئة طوال الليل دون التمكن من معرفة أين أنا أو الإتصال بأهلي. 

 

 

 

الحبس الإنفرادي لمدة إسبوعين:

في صباح اليوم الثاني، تم أخذي في سيارة خاصة معصوب العينين، و مقيد اليدين، و حافي القدمين، إلى مكان مجهول بالنسبة إلي، و تم إيهامي أنه سيتم أخذي إلى الضباط السعوديين لإعدامي. كانت الرحلة طويلة جدا تم خلالها و طوال الوقت تعذيبي و إهانتي. في النهاية، تم تسليمي لمجموعة أخرى إستلمتني من البداية بالتعذيب الجسدي الشديد و الإهانات اللفظية حتى تم حجزي في زنزانة إنفرادية لمدة إسبوعين. خلال هذه الفترة، تعرضت لمختلف أنواع التعذيب و التي تشمل الضرب بالأسلاك المعدنية، و الأنابيب البلاستيكية، و الألواح الخشبية، والرفس، واللكم، و الصفع مع التركيز على الرأس و الظهر و الأذنين …إلخ. كذلك، تم ممارسة التعذيب النفسي علي حيث كنت أسمع صراخ الآخرين اللذين يتم تعذيبهم، وتم تهديدي بجلب الكلاب البوليسية للزنزانة، و بالتعرض لأفراد عائلتي، و كانوا يجبروني على تقليد أصوات الكلاب، ولعق الأرضية و لعق باطن أحذيتهم، و تم إجباري على أكل البراز. كما إنهم تحرشوا بي جنسيا حيث تم تهديدي بالإغتصاب، و إدخال قناني الماء في مؤخرتي. من أنواع التعذيب الشديد هو حرماني من النوم، وكلما غفت عيناي، يتم إيقاظي بالأصوات العالية، أو سكب المياه الشديدة البرودة علي، وتم إستمرار حرماني من النوم  لمدة إسبوع. بالإضافة إلى ذلك، تم منعي من الصلاة، و النظافة الشخصية وكانوا باستمرار يهاجمون معتقداتي الدينية و مذهبي و مهنتي كطبيب و قسمي الطبي.

من شدة التعذيب الذي كنت أتعرض له، و حتى أنهي معاناتي الشديدة، حاولت أكثر من مرة أن أكسر يدي، و أن اضرب رأسي بشدة في الجدار، ووكما هددت الضباط بالإنتحار ولكني لم أنجح في ذلك. ثم بدأت بالأضراب عن الطعام ولكن أجبرت على إنهاءه بعد يوم واحد فقط لأنهم هددوني بأكل البراز مرة أخرى.

في نهاية هذه الفترة، تم إستجوابي و للمرة الأولى و بدون وجود المحامي على الرغم من إلحاحي على حضوره. خلال فترة الإستجواب، أجبرت على إعطاء إعترافات باطلة وعمل سيناريوهات بحيازة أسلحة، و قيادة الميليشيات، و إحتلال المستشفى …إلخ. تم إعادة الإستجواب في اليوم الثاني بعد تهديدي بالتعذيب الشديد في حالة عدم تعاوني معهم و الإعتراف بما يريدونه هم. أثناء فترة الإستجواب الثاني، تم حضور محقق جديد حيث هددني بقتلي بالمسدس و أوهمني أنه ضابط سعودي و سيأخذني للسجون للسعودية.  

 

في إدارة التحقيقات الجنائية بالعدلية (أربعة ايام):

في عصر اليوم التالي، تم سحبي حافي القدمين، و معصوب العينين، ومكبل اليدين إلى الخلف، مع المعتقلين الآخرين، إلى مكان مجهول في البداية. ثم عرفت لاجقا أن هذا المكان هو إدارة التحقيقات الجنائية بالعدلية. خلال الرحلة إلى إدارة التحقيقات، تعرضنا إلى شتى أنواع التعذيب الجسدي و اللفظي. في إدارة التحقيقات، تم إجبارنا على الوقوف في الممر في مواجهة الجدار،  معصوبي العينين، و مكبلي اليدين، واستنتجت اننا كنا في وحدة مكافحة المخدرات من ردود السجانين على على الهاتف. في هذا المكان، تعرضت إلى شتى أنواع التعذيب مثل الوقوف لساعات طويلة و التي تمتد الى 24 ساعة متواصلة، و حرماني من النوم لمدة اربعة أيام، و تعليقي من يداي بطرف السلم. كذلك تعرضت للكم، و الرفس، و الصفعات، و الضرب بالألواح الخشبية لدرجة فقداني للوعي. فقدت الوعي خمس مرات تقريبا، و تعرضت لتمزق في طبلة أذني، و كسور في ضلعي الأيسر و كذلك عظمة العصعص أسفل الظهر، و كدمات و تورمات في مختلف أجزاء جسمي.

 في اليوم التالي، تم أخذي للتحقيق و الذي استمر سبع ساعات متواصلة و كنت حينها في حالة يرثى لها. لم اكن استطع الوقوف و أجبرت على إعطاء إعترافات باطلة تحت التعذيب و التهديد بالقتل بإفراغ المسدس في رأسي وكل ذلك في عدم وجود المحامي. في نهاية الإستجواب، تم إجباري على توقيع مجموعة من الأوراق و انا معصب العينين حيث لم يسمح لي بقراءتها. لقد وعدوني قبل بداية التحقيق في حالة تعاوني معهم، بأني لن أتعرض للتعذيب بعد الآن، و سوف أحصل على وجبة طعام، و سيدعوني أنال قسطا من النوم بعد إنتهاء التحقيق، لكن لم يتم تحقيق ما وعدت به. طوال تلك الليلة، كنت اسمع صراخ المعتقلين الآخرين وهم يتعرضون للتعذيب.

 في اليوم التالي، تم تسليمي و انا مكبل اليدين، و معصوب العينين، و حافي القدمين إلى محقق آخر و الذي عرف نفسه لي بأنه ضابط عسكري فقط دون أن أعرف من يكون، وكل ما فعله أنه نسخ حرفيا إعترافاتي و التي كانت تحت التعذيب ثم بدأ بإلقاء التهم علي و التي كانت لايصدقها العقل معتمدا على إعترافاتي السابقة. مدة هذا التحقيق إستمر حوالي ست ساعات وكنت خلالها ملقيا على الأرض،  لا أستطيع حتى الجلوس من شدة الإرهاق، وكنت مكبل اليدين و معصوب العينين. كان وضعي يرثى له. أتذكر حينها كررت طلبي بطلب حضور المحامي، و ما أن ذكرت ذلك حتى بدأ المحقق العسكري بالصراخ علي و رميي بأبشع الألفاظ.

 

في التوقيف المؤقت بسجن الحوض الجاف (خمسة أشهر):

تم اخذي بعد ذلك إلى مكان غير معلوم بالنسبة لي حيث أخبروني أني ذاهب للإعدام. وفور وصولي و من الإستقبال، استلمني فريق من الشرطة و بدأوا بتعذيبي بداية لركوبي السلالم إلى أن بلغت السجن. في ذات اليوم، تم أخذنا في مجموعات وتم حلاقة الرأس و الذقن بالكامل. في تلك الأثناء، تم إزالة عصابة العين، وبدأوا بضربنا بأحذيتهم و أجبرونا على ترديد شعارات لتمجيد الملك و رئيس الوزراء. في صباح اليوم التالي، تم أخذنا في مجموعات ليتم معاينتنا في العيادة الطبية حيث تم خلالها تعذيبنا جسديا و إهانتنا بالألفاظ المهينة من قبل الطاقم الطبي و الحراس.

أثناء الخمسة الأيام الأولى في هذا المكان، تعرضت للتعذيب الشديد و الإهانات و كنت أسمع صراخ و عذابات السجناء الاخرين عندما كانوا يعذبون. لقد أجبرت على الوقوف لممد طويلة و لم يسمح لي حتى رؤية الطعام الذي يقدم الي، وكنت طوال الوقت معصوب العينين و مكبل اليدين من الخلف، و لا يفك القيد إلا أثناء تناول الطعام. لقد تم إجباري مع الآخرين على ترديد الكلمات البذيئة تجاه الرموز الدينية، و تمجيد الضباط و القيادة البحرينية. كذلك، تم إجبارنا على مناداة الضباط بكلمة “سيدي”، و تقليد أصوات الحيوانات إمعانا في إذلالنا. في تلك الفترة، كنت أفترش الأرض للنوم أرتجف من شدة البرد مواجها المكيف دون توفير الأغطية، ويتم إيقاظي بين الفينة و الأخرى بالرفس بأحذيتهم على الرأس و و الظهر و الرجلين. في أحد الأيام، طلبت من الحرس عدم ضربي على فخذي الأيمن حيث كان متورما و مؤلما جدا، ولكن تفاجأت أنهم إستمروا بالضرب مع التركيز على فخدي المتضرر. كذلك أتذكر أنه أثناء نومي فزعت من النوم على ضغط أحدهم بشدة على رأسي بحذاءه مع هرس جمجمتي بالأرض. حادثة أخرى، فيها طلبت من أحدهم ان يخفف ضغط الأصفاد الحديدية التي تكبل يدي حيث كنت أشعر بألم شديد في الأصابع، فما كان منه إلا ان شدد على الأصفاد أكثر وضربني على رأسي.

كان يسمح لنا بالذهاب إلى قضاء الحاجة ثلاث مرات يوميا وذلك بعد تناول الوجبات، و أثناءها نجبر على الجري معصوبي العينين و نصطدم بالجدار، كذلك يتم ضربنا على الوجه باليدين الأثنتين كلما طلبنا حاجة من الضباط أو الحراس.

 في الأسبوعين الأولين بالحوض الجاف، كنت لازلت اعاني من الإصابات و الكسور، بالإضافة إلى شعوري بالدوار ولكني كنت أشعر بالخوف من طلب الذهاب للعيادة الطبية لأني كنت أعلم أن من يذهب إلى هناك سيتعرض للتعذيب.

لقد صدمت ذات يوم عندما أخبرني أحد السجناء الجدد بأن إثنين من السجناء في الزنزانة المجاورة وفي نفس العنبر توفيا من جراء شدة التعذيب. لقد حمدت الله تعالى أني لازلت على قيد الحياة.           

 

إستمرار التحقيقات:

أثناء إحتجازي في الحوض الجاف، تم أخذي عدة مرات لإدارة التحقيقات الجنائية بالعدلية للتحقيق معي، واكون أثناءها معصوب العينين و مكبل اليدين و أتعرض للتعذيب للإدلاء بالإعترافات المغلوطة. في إحدى المرات، تم أخذي لوحدي إلى قسم النيابة العسكرية لا للتحقيق و إنما للإمعان في التعذيب من قبل مجموعة من الضباط.

 في إحدى الليالي، تم أخذنا إلى إدارة التحقيقات بالعدلية و قضينا الليل هناك في الممر. في صباح اليوم التالي، سمح لنا و للمرة الأولى أن نستحم وتم إعطاء بعضنا ملابس تخص سجناء آخرين. بعدها، تم إجبارنا بالتهديد و الترهيب على تسجيل إعترافاتنا المفبركة أمام كاميرات التلفزيون. لقد أجبرونا على سماع إعترافات كل منا على الآخر، و بين الفينة و الأخرى، يتم قطع التسجيل عندما لايدلي المعتقل بما يطلب منه حتى يرضخ لما يريدونه من إعترافات كاذبة. إستمر تسجيل الإعترافات حوالي احدعشر ساعة متواصلة يتم في نهايتها تقديم كل واحد منا إعتذاره للملك و الحكومة على ما إقترفناه من ذنب و كذلك نستجدي العفو من الملك.

 

في مبنى الأمن الوطني (ثلاثة أيام):

في نهايات شهر إبريل 2011، تم أخذي مع ثلاث زملاء آخرين معصوبي العينين، مكبلين اليدين من الخلف مع ممارسة التعذيب الجسدي والإهانات اللفظية إلى مكان غير معلوم عرفنا بعده أنه مبنى الأمن الوطني. تم وضعي في زنزانة منفردة تحت الأرض و تعرضت للتعذيب الشديد و فقدت الوعي مرتين. كنت أسمع أصوات و صراخ الآخرين وهم يعذبون. لقد تم التحقيق معي و إجباري على الإعتراف بأني على علاقة بالسفارة الإيرانية و بحيازتي للأسلحة. خلال هذه التحقيقات و كان عددها ثلاثة في هذا المكان، تم تهديدي بالقتل و الإغتصاب و إستخدام الصدمات الكهربائية و التي يضعونها قريبة من أذني، كذلك، تعرضت للتعذيب الشديد، وتم إحضار السجناء الآخرين وتم تعذيبهم أمامي و إجبارهم على تقليد أصوات الحيوانات.

خلال هذه الأيام، تم أخذي إلى العيادة الطبية ليتم فحصي وكنت خلالها معصوب العينين و مكبل اليدين حيث تم ضربي و صفعي و إهانتي بالألفاظ البذيئة من قبل الطبيب و الحراس. و كنت اسمع زملائي يعذبون كذلك في العيادة الطبية.

 

المحاكمة العسكرية:

الجلسة الأولى، تاريخ 6 يونيو 2011:

في صباح يوم 6 يونيو 2011، و في الساعة الرابعة صباحا، تم أخذنا من قبل الحراس معصوبي العينين و مكبلين اليدين تحت التعذيب و الإهانات اللفظية كما هي العادة إلى مكان حجزنا فيه لعدة ساعات، و عرفنا بعدها أن هذا المكان هو مبنى القضاء العسكري. بعدها، تم حشرنا جميعا في غرفة صغيرة لمدة ساعة، ثم جعلونا نقف تحت أشعة الشمس لمدة ساعة إضافية. تم مباشرة إزالة الأصفاد و عصابة العين و دفعونا إلى قفص الإتهام بقاعة المحكمة. كانت هذه المرة الأولى بعد قرابة الثلاثة أشهر في المعتقل التي أرى فيها والدي و زوجتي جالسين في طرف بعيد بقاعة المحكمة. كذلك كانت هي المرة الأولى التي التقي فيها بالمحامي و الذي من طرفه حاول جاهدا الوصول إلي بشتى الطرق. لم تستغرق المحاكمة إلا فترة بسيطة، تم بعدها السماح لنا و للمرة الأولى بالإلتقاء بأفراد عائلتنا و المحامين. إستغرق اللقاء عشر دقائق مليئة بالمشاعر و الألم لنا جميعا. بعدها، تم سحبنا مكبلين اليدين و معصوبي العينين إلى السجن مرة أخرى.

  جلسة المحكمة الثانية بتاريخ 13 يونيو 2011:

في صباح يوم المحاكمة العسكرية الثانية، تم أخذنا بنفس الطريقة و مررنا بنفس التجربة الأولى. بدأ القاضي العسكري بإلقاء التهم و بدأ بذكر إسم كل منا و طلب منا أن نقول “مذنب” أو “غير مذنب” فقط بدون إضافات مقابل الإتهامات الموجهة إلينا. صدمت عندما سمعت و للمرة الأولى التهم الموجهة إلينا و التي لا تتلاءم أن توجه إلى الطاقم الطبي، وكانت تختلف في طبيعتها من التهم الموجهة أثناء التحقيقات. عندما ذكر القاضي إسمي، رفعت صوتي بالقول: “غير مذنب و جميع إعترافاتي أخذت تحت التعذيب الجسدي و النفسي الشديدين”، فما كان من القاضي إلا أن صرخ مهددا أنه يريد فقط سماع كلمة “مذنب أو غير مذنب”، و أي موقوف يقول غير ذلك سوف يتعرض لنتائج غير محمودة. إثنتان من زميلاتي قالتا ما قلته و تم طرد الأخرى من قاعة المحكمة. بعد إنتهاء المحكمة، تم أخذنا إلى السجن مرة أخرى معصوبي العينين و تم وضع الأصفاد في يدي وتم تشديدها لدرجة شعوري بالألم. طلبت من الشرطي أن يخفف ضغطها قليلا و لكنه، على العكس، جعلها أكثر شدة.

 

باقي جلسات المحكمة العسكرية:

في جميع جلسات المحكمة العسكرية التي حضرناها، كنت أطلب أكثر من مرة من خلال المحامي أن يسمح لي بأن أقدم إفادتي او تعليقاتي و في كل مرة يتم الرفض من قبل القاضي العسكري. كان من الملاحظ أن القاضي العسكري لا يسمح للمحامين بإستجواب الشهود بحرية، و كذلك رفض جميع طلبات المحامين التي تقدم للمحكمة و مثال ذلك طلب المحامين بأن يتم الكشف علينا من قبل طبيب مستقل غير تابع للداخلية أو الدفاع. و الجدير بالذكر أن القاضي لم يأخذ بعين الإعتبار شهادة 26 شاهد نفي مقابل شهادة 6 من شهود الأثبات و الذي كان من ضمنهم الضابط الذي أشرف و قام بتعذيبنا لإنتزاع الإعترافات.  

إن التجربة المريرة و القاسية التي مررت بها أنا و عائلتي من بداية إعتقالي، و ممارسة التعذيب الشديد ضدي و التحقيق معي،  ومرورا  بمحاكمة عسكرية غير عادلة لهدف سياسي وإنتهاءا بإصدار أحكام قاسية، كل ذلك كان بسبب كوني أحد من شهد و فضح الجرائم التي مورست بحق المتظاهرين السلميين. الآن و بعد إطلاق سراحي، فأنا أنتظر محاكمة الإستإناف المدنية و التي لا أعول عليها كثيرا حيث إن القرار السياسي هو الذي سيحدد مصيرنا و ليس عدالة القضاء. أنني أطالب المنظمات العالمية و الحكومات و الإعلام العالمي للتدخل لمنع إستغلال الطاقم الطبي كورقة سياسية.”     

Dr Al Ekri with his Family

On 14th June Dr Al Ekri had his sentenced reduced to 5 years in prison following an appeal hearing. This is unacceptable for a doctor who has done nothing wrong and who has been brutally tortured. His sentence should have been quashed along with his colleagues.

You may wish to post a message of support here for Dr Al Ekri using the form on this page. Note that all messages will be moderated and any that are abusive or damaging will not be published, as this family has suffered enough already.

You can also see Dr Al Ekri’s his wife (note the black eyes after being beaten also) in this interview here:

This is an interview Dr Al Ekri did for Al Jazeera at the time of the unrest. It is suspected that this is why he has been singled out for the most severe punishment and why his sentence has not been quashed with some of the others.

You may also read Dr Bassim Dhaif’s testimony here.

Contact Form plugin created by www.packages-seo.com